مضايا تناديكم ….

مضايا تناديكم ….

 

بقلم: عبدالرحمن العشماوي
مدينة مضايا السورية في ريف دمشق محاصرة حصاراً غاشماً ظالماً من قبل مجرمي النظام السوري فأصبح معظم أهلها هياكل عظمية والعالَم المبارز ربَّه بالمعاصي ينظر بقلوب أشدّ قسوةً من الحجارة ….
“مَضايا” تناديكم فمن ذا يُجيبُها
وقد سَدَّ آفاقَ الشآمِ نَحيبُها؟
يجوعُ ويَعرى أهلُها ورجالُكم
تَفيضُ بأموالِ البنوكِ جيوبُها
تنامُ على رُعْبٍ وتصحو بمثله
وقد ضاق من هَولِ المُصابِ رَحيبُها
“مَضايا” جراحٌ نازفاتٌ وحسرةٌ
وغاراتُ طغيانٍ تَشظّى لَهيبُها
“مَضايا” أنينٌ أتعبَ الليلَ رَجْعُه
وأفئدةٌ أبكى النجومَ وَجيبُها
ثَكالى وأيتامٌ تعالى نَشِيجُها
وأثقلت الشيخَ الحزينَ كُروبُها
بلادٌ نَعاها الرُّعبُ والجوعُ حينما
تَوَلّى زمامَ الأمرِ فيها غريبُها
أفي الشام أرضِ الخيرِ يُصبِح أهلُها
جياعاً وتشقى بالضحايا دروبُها؟!
بلادٌ رياحُ الخِصْبِ فيها نَدِيّةٌ
يَهُبُّ عليها بالرخاءِ هُبوبُها
أيُعقَلُ أن تغشى المجاعةُ أهلَها
ويمحو جمالَ الخِصبِ فيها جَديبُها؟!
“مضايا” تناديكم وقد مات أهلُها
وأصبحَ حَيْرانَ الفؤادِ لَبيبُها
تنادي وغاراتُ النُّصَيريّ فوقَها
وأحلافُه شُنّتْ عليها حُروبُها
فهلّا أجبتم صرخةً من جريحةٍ
يُلَذّعها جمرُ الأسى ويُذيبُها؟

التدوينة مضايا تناديكم …. ظهرت أولاً على الأيام.

Previous Post
Next Post

post written by:

0 Comments: