خاص للأيام _ محمد الأدلبي
في نهاية كل عام، جرت العادة أن تجرى الإحتفالات وتقام الكرنفالات في مدينة القامشلي السورية التي تزيم لتظهر بأبهى حللها احتفالاً بأعياد الميلاد ورأس السنة.
وفي هذا العام، وبينما الناس هم في وسط احتفالاتهم التقليدية، وفي تمام الساعة العاشرة مساء من يوم الأربعاء 30 ديسمبر/كانون الأول، حدثت خمس تفجيرات في حيي الوسطي، والحي الغربي ذات الأغلبية المسيحية السريانية والأشورية، أدى إلى سقوط ما لا يقل عن عشرين قتيلاً وعشرات الجرحى تم نقلهم إلى المشافي المجاورة.
استهدف التفجير الأول مطعم ميامي في حي الوسطي، وأفاد شهود عيان أنّ الانفجار حصل بدخول انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً قام بتفجير نفسه، تبعه بعد لحظات تفجير آخر أمام المطعم. ومع العلم ان مطعم ميامي يقع في وسط مدينة القامشلي بمنطقة آهلة بالسكان يقصدها الأهالي في هذه الأيام لمشاهدة الاحتفالات والكرنفالات والزينة، ويبعد عن المربع الأمني بما يقارب 350 متراً فقط.
وفي الوقت ذاته هزّ المدينة تفجير ثالث في مطعم كبريئل الواقع في شارع السياحي، وتفجيران أخريان سمعت في الحي الغربي تبين أنهما صوتيان لم يتسببا بأي أضرار: الأول في شارع كنيسة مار افرام للسريان الكاثوليك، والثاني في مطعم مسايا جانب فندق مدينة الشباب الذي هو في الوقت الحالي أحد أهم المقرات لمليشيا وحدات الحماية الكردية YPG.
وتبنت “داعش” العملية عبر بيان نشرته وكالة أعماق التابعة لها معلنة سقوط عشرات الضحايا.
وقد وثّق ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي أسماء 18 قتيلاً بالإضافة لما يقارب 50 جريحاً بعضهم في حالات خطرة تم نقلهم إلى مشافي نافذ والرحمة والسلام والنور ووجهت نداءات من قبل أطباء المشافي للمدنيين للتبرع بالدم وإنقاذ الجرحى، في ظل نقص كبير تعانيه المنطقة من نقص في المواد والكوادر الطبية.
تم تشييع القتلى يوم الخميس الساعة 12 ظهراً من كنيسة السيدة مريم الواقعة في حي الوسطى، وسبقها حظر تجوال فرضته قوات الأسد والميلشيات الكردية YPG في بعض الأحياء كحي الوسطى والحي الغربي والاشورية والأربوية، ومن بعدها نفذت حملة اعتقالات داخل المدينة طالت بعض الشباب بتهمة انتمائهم وتعاونهم مع تنظيم “داعش”.
وقال أحد الأشخاص المتواجدين في الحي ويدعى “سيمون شمعون” أنه لم يشهد اي دورية امن تابعة لنظام الأسد او الميلشيات الكردية في المنطقة بشكل ملحوظ على غير العادة.
يتساءل البعض لماذا استهدفت المطاعم ولم تستهدف المراكز الأمنية التي لا تبعد سوى أمتاراً قليلة؟ الجواب، أن هذه التفجيرات ماهي الا سياسة جديدة لتهجير المكون المسيحي من المنطقة بعد تهجير الشباب والعرب بذريعة التجنيد كما تحدث ناشطون.
التدوينة تنظيم الدول يتبنى سلسلة تفجيرات القامشلي ظهرت أولاً على الأيام.
0 Comments: