خاص بالأيام|| بقلم: عمر
أكد مواطنون من سكان مدينة جرمانا أن مقتل القيادي في حزب الله اللبناني سمير القنطار جاء بتفجير البناء الذي كان يتواجد فيه من الداخل، حيث أشاروا إلى أن الطيران لم يحلق في سماء المدينة ليلة العشرين من الشهر الحالي- ليلة مقتله.
ورجح (م.ص.) أحد سكان البناء التالي للمبنى المستهدف أن يقف نظام الأسد وميليشيا حزب الله وراء التفجير لاستحالة إدخال متفجرات إلى الحي بسبب كثرة الحواجز الأمنية، إلا عن طريق عناصر تنتمي لأحدهما بموافقة عليا تمتثل لأوامرها مجموعة الحواجز التي ستعبرها.
وتحدث المصدر عن كيفية وقوع التفجير قائلا “كنت في الحادية عشرة والنصف ليلا أصلح جهاز استقبال الإشارة التلفزيونية على سطح البناية، ولم تكن هناك طائرات في الأجواء، ولم أسمع صفيرا لقذيفة أو صاروخ عندما حصل انفجار هائل أحدث ضغطا كبيرا أوقعني أرضا”.
أضرار محدودة
ويضيف أنه وقف ليشاهد البناء المؤلف من ستة طوابق وهو ينهار، وسط سحابة من الغبار راحت تنتشر في المكان، واستغرب المواطن عدم تأثر الأبنية المجاورة وكذلك عدم إصابة السيارات باستثناء المركون منها على باب البناء، حيث سقطت عليها أحجار منه.
وقال النقيب في الجيش الحر -خبير متفجرات- باسل طه إن التفجير بالطريقة التي رواها شاهد العيان من مدينة جرمانا يدل على أنه حدث داخل البناء ولم يأت من خارجه، لأنه لو كان كذلك لتسبب بأضرار كبيرة في الأبنية على جانبي البناء والمواجهة له بنسبة لا تقل عن 20% مما أصابه.
وأكد باسل طه أن تفجيرا من خارج المبنى يهدم ستة طوابق لا بد له أن يرمي السيارات القريبة منه لعدة أمتار ويقلب ويحطم زجاج السيارات على مسافة مائة متر.
كان لافتا منذ الساعات الأولى لانتشار خبر مقتل القيادي في حزب الله سمير القنطار في حي جرمانا بريف دمشق عدم اتفاق روايتي النظام وحزب الله حول الجهة التي نفذت العملية واستهدفت القنطار ففي حين اتهم النظام “جماعات إرهابية” حمل إعلام حزب الله وأمينه العام إسرائيل مسؤولية مقتله باعتباره “مقاوما وممانعا”، حيث قدم كل منهما الرواية التي تخدم مصلحته، حسب مراقبين.
قتل متكرر
ويرى الصحفي أحمد المدير في وزارة إعلام النظام والمقيم في جرمانا أن أصابع النظام وحزب الله واضحة في التفجير، إذ لا يمكن لغيرهما تنفيذه، حيث يستحيل على الجيش الحر اختراق كل هذا العدد من الحواجز المحيطة بالمدينة للوصول إلى القنطار، مع نفي احتمال قصفه من الطيران الإسرائيلي لعدم تحليقه أساسا، وطبيعة الانفجار الذي اقتصرت أضراره على بناء واحد.
أما عن سبب الاتفاق المفترض بين النظام وحزب الله على اغتياله فيقول المدير للأيام “كل القادة الميدانيين لدى حزب الله والنظام السوري لهم أدوار وظيفية محددة تنتفي الحاجة لهم بانتهاء هذه الأدوار، وخير مثال على ذلك تصفيتهما للقيادي في حزب الله عماد مغنية في المربع الأمني بدمشق عام 2008، والعميد القوي محمد سليمان في منزله على شاطئ البحر بمدينة طرطوس في العام ذاته، والتي نسبت لإسرائيل في حينها”.
ويضيف المدير في وزارة الإعلام بحديثه للأيام “أعتقد أن القنطار حظي باهتمام في وسائل الإعلام من خلال الحديث عن بطولاته في مقارعة الجيش الحر في الجولان وغوطة دمشق والقلمون أكثر مما يجب، وهذا ما لا تسمح به ذهنية النظام وحزب الله”.
ودلّل على رأيه بتصفية النظام لعدد كبير من الشخصيات القوية والمؤثرة في منظومته الأمنية والعسكرية بدءا من اغتياله لوزير الداخلية غازي كنعان عام 2005 وصولا لتصفية قادة الخلية الأمنية منتصف العام 2012، مرورا بالعديد من الحوادث والاغتيالات.
التدوينة النظام السوري وحزب الله قتلا سمير القنطار ظهرت أولاً على الأيام.
0 Comments: