مراتب الصابرين خمسة: صابر، ومصطبر، ومتصبِّر، وصبور، وصبَّار
فالصابر: أعمها
والمصطبر: المكتسب الصبر، المليء به.
والمتصبر: المتكلف حامل نفسه عليه.
والصبور: العظيم الصبر الذي صبره أشد من صبر غيره.
والصبار: الكثير الصبر، فهذا في القدْر والكم، والذي قبله في الوصف والكيف.
قال ابن القيم – رحمه الله – :
" وعلامة التوكل والصبر: أن العبد لا يبالي بإقبال الأسباب وإدبارها، ولا يضطرب قلبه، ويخفق عند إدبار ما يُحبه، وإقبال ما يكره؛ لأن اعتماده على الله وسكونه إليه، واستناده إليه، قد حصنه من خوفها ورجائها، فحاله حال مَن خرج عليه عدو عظيم لا طاقة له به فرأى حصناً مفتوحاً فأدخله ربُّه إليه وأغلق عليه باب الحصن، فهو يشاهد عدوَّه خارج الحصن فاضطراب قلبه وخوفه من عدوه في هذه الحال لا معنى له!
وكذلك مَن أعطاه ملِك درهما، فسُرِق منه، فقال الملِك: عندي أضعافه فلا تهتم، متى جئت إلي أعطيك من خزائني أضعافه، فإذا علم صحة قول الملك ووثق به، واطمأن إليه، وعلم أن خزائنه مليئة بذلك لم يحزنه فوته، وكذلك حال المتوكل لا يأوي إلاّ إلى ربه سبحانه "
0 Comments: